المدني الكاشاني

196

براهين الحج للفقهاء والحجج

ثانيهما من جهة انه إقرار بالدين وإقرار العقلاء على أنفسهم جائز كما ورد في الاخبار أيضا في الإقرار بالدين . نعم استثنى في الاخبار إقرار المريض بالدين إذا كان متهما فحينئذ مع كونه مريضا ومتهما لا يقبل قوله من جهة الإقرار بالدين . واما من جهة الوصية واحتمال صحتها وبطلانها بالنسبة إلى الزائد على الثلث فلا وجه للعدول عن أصالة الصحة كما لا يخفى . واما ان أوصى بحجتين وقال إنهما واجبتان على فعل القول بأن الحج الواجب مطلقا يخرج من الأصل فيعلم حكمه مما مر فإنه لا فرق بين الحجتين والحجة الواحدة في الحكم . واما على المختار من خروج بعضها من الثلث فأن علم أن كليهما يخرجان من الأصل فلا اشكال وكذا مع العلم بخروج كليهما من الثلث واما مع الشك فما يحتمل خروجه من الأصل أحدهما أو كلاهما يخرج من الأصل نظرا إلى أصالة الصحة بالتقريب الذي قد عرفت . المسئلة ( 219 ) لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة للاستيجار وشك في أنه استأجر الحج قبل موته أم لا فتارة تمضى مدة يمكن الاستيجار فيها مع كون الوصية فوريا فهل يمكن حمل أمره على الصحة ففيه اشكال لعدم الدليل عليه . نعم يمكن ان يقال ببناء العقلاء عليه مع كون الوصي عدلا أو ثقة يوجب الاطمئنان على العمل بالوصية بخلاف ما إذا كان الوصي فاسقا فلا دليل على أصالة الصحة . واما إذا كان الوصية موسعة فلا يجري أصالة الصحة وكذا إذا لم تمض مدة يمكن الاستيجار فيها فحينئذ يجب الاستيجار من باقي التركة إذا كان الحج واجبا أو من بقية الثلث ان كان مندوبا . واما ما أخذه الوصي فقد يقال بضمانه فيجب على وارثه الأداء من تركته لقاعدة ( على اليد ما أخذت حتى تؤدى ) وفيه ان القاعدة لا تجري في الأمين وقد يقال بعدم الضمان